رضا مختاري / محسن صادقي

1831

رؤيت هلال ( فارسي )

غيرهما ، ولا نعرف في ذلك خلافا . « أو مضيّ ثلاثين يوما من شعبان » المعلوم أوّله بالرؤية ، أو الشياع ، أو الشاهدين . و « لا » يعلم شهر رمضان « بالشاهد الواحد » ولو « في أوّله » . والكلام في قوّة أن يقال : لا يعلم شهر رمضان ابتداء أو انقطاعا بواحد . وإنّما صرّح به للتنصيص على الخلاف ؛ إذ ربّما يطلق آخر رمضان على أوّل شوّال توسّعا . وعلى الجملة ، لا يثبت بالواحد في المشهور هلال ، لا رمضان ولا غيره . « خلافا لسلّار ، حيث اكتفى به فيه » أي في أوّل رمضان . « 1 » وينبغي أن يريد ذلك « بالنسبة إلى الصوم خاصّة » وإلّا لم يكن فرق بينه وبين غيره من الأهلّة . « فلا يثبت » هلاله « لو كان منتهى أجل دين ، أو عدّة ، أو مدّة ظهار ونحوه » بالنسبة إلى هذه الأحكام . « نعم » يلزمه أن « يثبت هلال شوّال » بالنسبة إلى الإفطار « بمضيّ ثلاثين يوما منه » أي رمضان المحكوم به بشهادة واحد « تبعا » له ، وإلّا لزم الحكم بكون رمضان أحدا وثلاثين يوما وصومها بنيّة رمضان « وإن لم يثبت أصالة بشهادته » أي الواحد . وبما ذكرناه اندفع ما قد يقال : إنّه إذا لم يثبت هلال رمضان بالنسبة إلى غير الصوم ، فكيف يلزم إثبات شوّال تبعا له ؟ ثمّ دليل المشهور - مع الإجماع الذي حكاه الشيخ في الخلاف « 2 » - أصالة عدم الثبوت ، واستصحاب شعبان ، وبراءة الذمّة من الصوم ، وعدم كونه وحده حجّة شرعيّة في غيره ، والأخبار الناطقة بالشاهدين أو الأكثر . « 3 » ويستدلّ لسلّار أوّلا : بالاحتياط للعبادة . وثانيا : بأنّه يفيد الرجحان ولا يجوّز العقل العدول عن الراجح . وثالثا : بأنّه خبر عن وقت فريضة فيما طريقه الشهادة ، فيقبل فيه من الواحد ، كالخبر بدخول وقت الفريضة . ورابعا : بأنّه خبر عن أمر ديني ، يشترك فيه المخبر والمخبر ، فارتفعت التهمة ، فقبل فيه الواحد كالرواية .

--> ( 1 ) . المراسم ، ص 96 . ( 2 ) . الخلاف ، ج 2 ، ص 173 ، المسألة 11 . ( 3 ) . راجع تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 157 ، ح 436 .